الإنسان الاجتماعی بحاجة إلى زعیم وقائد لتدبیر شؤونه الراهنة و إدارتها. یتم اختیار هذا القائد بطرق مختلفة فی شتّی المجتمعات. ولکن الإمامة التی تدیر شؤون الناس الدنیویة وتهتم بالأمورالأخرویة یتم إختیارها بواسطة الخالق فی شخص جدیر کما أن الخالق إبتلی إبراهیم (س ) إبتلائات شدیدة ثمَّ جعله إماما للنّاس. یُعلن أمیر المؤمنین علی (ع) عن جدارته لهذا النوع من الإمامة بعبارات (کلام 119 فی نهج البلاغة). مفسرو نهج البلاغة، یعتبرون تمام الکلمات تأویلًا لآیات القرآن واعتمادًا على الآیة "وَتَمَّتْ کَلِمَةُ رَبِّکَ صِدْقًا وَعَدْلاً" (الأنعام/115) إقتداءً بإبن أبی الحدید على الرغم من أن هذه الآیة تعبر عن موضوع آخر و"کَلِمَةُ" فی هذه الآیة لا تعنی اللفظ والکلمة المرکبة من الحروف. لا أحد ینکر فضائل الإمام علی و إمامته ومعرفته علی علم التأویل حتى یحلف لإثبات ذلک. إذًا الهدف من إعلان الإمام هذه الثلاثة أمور، مع التأکید والقسم، هو تجاوز وإتمام الاختبارات الإلهیة وإثبات إمامته الشاملة والکاملة وفقًا لـ "جعل الخالق". یهدف هذا البحث بمنهج وصفی_تحلیلی تبیین هذا الأمر إعتمادا على کلام 119 فی نهج البلاغة.